السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
614
فقه الحدود والتعزيرات
الناس يزيدون حتّى وقف على ثمانين ، أشار بذلك عليّ عليه السلام على عمر فرضي بها . » « 1 » 2 - ما رواه الحلبيّ في الحسن ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قلت له : أرأيت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كيف كان يضرب في الخمر ؟ قال : كان يضرب بالنعال ويزداد إذا أتي بالشارب ، ثمّ لم يزل الناس يزيدون حتّى وقف ذلك على ثمانين ، أشار بذلك عليّ عليه السلام على عمر فرضي بها . » « 2 » 3 - ما رواه محمّد بن محمّد المفيد في الإرشاد ، قال : « روت العامّة والخاصّة أنّ قدامة بن مظعون شرب الخمر فأراد عمر أن يحدّه ، فقال : لا يجب عليّ الحدّ ، إنّ اللَّه يقول : « لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا » « 3 » ، فدرأ عنه عمر الحدّ ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فمشى إلى عمر فقال : ليس قدامة من أهل هذه الآية ، ولا من سلك سبيله في ارتكاب ما حرّم اللَّه ، إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات لا يستحلّون حراماً ، فاردد قدامة فاستتبه ممّا قال ، فإن تاب فأقم عليه الحدّ ، وإن لم يتب فاقتله فقد خرج من الملّة ، فاستيقظ عمر لذلك وعرف قدامة الخبر ، فأظهر التوبة والإقلاع فدرأ عنه القتل ولم يدر كيف يحدّه ، فقال لعليّ عليه السلام : أشر عليّ ، فقال : حدّه ثمانين جلدة ، إنّ شارب الخمر إذا شربها سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، فجلده عمر ثمانين جلدة . » « 4 » أضف إلى ذلك الأخبار الدالّة على أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يضرب في الخمر ثمانين جلدة ، أو كان يقول : إنّ حدّه ثمانون . « 5 » والحقّ عدم دلالة هذه الأخبار على أنّ التقدير والتعيين نشأ بيد أمير المؤمنين عليه السلام ، بأن
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 3 من أبواب حدّ المسكر ، ح 1 ، ج 28 ، صص 220 و 221 . ( 2 ) - نفس المصدر ، ح 3 ، ص 221 . ( 3 ) - المائدة ( 5 ) : 93 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 2 منها ، ح 1 ، ص 220 . ( 5 ) - نفس المصدر ، الباب 3 منها ، ح 4 و 5 ، ص 222 ؛ وأيضاً : الباب 4 منها ، ح 1 و 2 ، ص 224 .